وفي حديث شريف ، يقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » : إن الناس كلهم يدخلون النار ، ثم يبدأون بالخروج منها حسب أعمالهم فأول من يخرج ، يكون خروجه كضوء البرق ، والثاني يخرج كما تهب الريح ، والثالث كركض الحصان ، والأخير كالسير على الأقدام « 2 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : إنّ النار تقول للمؤمن يوم القيامة « أعبر بسرعة ، فنورك يكاد يخمد لهيبي » « 3 » . وعندما يسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن آية
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
« 4 » .
يقول عندما يدخل الصالحون الجنة ، تسأل مجموعة ، مجموعة أخرى : ألم يعدنا ربنا بأن ندخل النار جميعا ؟ فتجيب المجموعة الأخرى ، لقد دخلتم لكن النار كانت قد بردت « 5 » .
هامش
( 1 ) الحديث مروي عن الإمام الصادق عليه السّلام .
( 2 ) أنظر : تفسير القمي ، القمي : 1 / 29 ، تفسير سورة الفاتحة .
( 3 ) قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا مر المؤمن على الصراط فيقول :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِسورة الفاتحة / 1 ، طفئت لهب النيران وتقول جز يا مؤمن فإن نورك قد أطفأ لهبي .
جامع الأخبار ، الشعيري : 42 - 43 ، الفصل الثاني والعشرون .
( 4 ) سورة مريم / 71 .
( 5 ) عن جابر : أنّه النبي عليه السّلام سئل عنوَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُهاسورة مريم / 71 ، فقال : إذا دخل أهل الجنّة الجنّة قال بعضهم لبعض أليس قد وعدنا ربّنا أن نرد النّار فيقال لهم قد وردتموها وهي خامدة .
بحار الأنوار ، المجلسي : 8 / 250 ، كتاب العدل والمعاد ، باب 24 النار أعاذنا اللّه وسائر المؤمنين من لهبها .