بعث الإنسان للمساءلة لما كان المعاد ، هو عودة الأشياء ، بكل وجودها ، إلى مصدرها الأول ، وحيث أن هذه العودة ، أمر ضروري ، كما مر ذكره « 1 » ، فإنها يجب أن تتم بكل وجود الأشياء ، بما يتضمنه هذا الوجود من مراتب ودرجات واتجاهات مختلفة .
وعلى هذا فإن التحاق الجسم ب « النفس » عند المعاد ، أمر ضروري . فالنشأة الأولى ( الدنيا ) تتبدل إلى النشأة الأخرى ، التي فيها آخر مراحل الكمال والحياة ، وفيها يعود البدن إلى « النفس » ، فتعود إليه الحياة والنورانية « 2 » .
هامش
( 1 ) أنظر : المعاد في المقدمة لهذا السفر الجليل .
( 2 ) قال صدر المتألهين : المعاد : هو بعينه بدن الإنسان المشخص الذي مات بأجزائه بعينها لا مثله ، بحيث لو رآه أحد يقول أنه بعينه فلان الذي كان في الدنيا .
المبدأ والمعاد ، صدر المتألهين الشيرازي : 490 ، المقالة الثانية في المعاد الجسماني ، فصل في تفصيل الأقوال في المعاد .
قال المجلسي : المعاد الجسماني : عبارة عن عود النفس إلى بدن ، هو ذلك البدن بحسب الشرع والعرف .
بحار الأنوار ، المجلسي : 7 / 50 ، كتاب العدل والمعاد ، باب 3 إثبات الحشر وكيفيته وكفر من أنكره .
قال كاشف الغطاء : المعاد الجسماني : بأنه تعالى يعيد الأبدان بعد الخراب ويرجع هيئتها الأولى بعد -