ما يعتبر ، ظهورا للمعصية التي قاموا بها في حياتهم ، وبالتالي فإن ذلك لا يتنافى مع مقولة أن الكذب غير ممكن يوم القيامة . ذلك أن كل عمل يقوم به الإنسان في حياته ، سواء كان طاعة أم معصية ، لابد وأن ينكشف يوم القيامة « 1 » . واللّه تعالى يقول
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
« 2 » .
هامش
- ألسنتهم وتنطق جوارحهم .
تفسير القمي ، القمي : 2 / 216 ، تفسير سورة يس ، قصة أبي سعيد مع الرضا عليه السّلام .
قال ابن طاووس في قوله تعالى :انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْسورة الأنعام / 24 ، يدل على تعجبه منهم كيف أنكروا أنهم أشركوا .
الطرائف ، ابن طاووس : 2 / 318 ، بيان أقوال الطائفة المجبرة وردها .
( 1 ) قال عبد الكريم الخطيب : ينكشف يوم القيامة للخليقة بأجمعهم ، حين يجمعهم في صعيد واحد ، ويوصّل لكل نفس ما ينبغي إيصاله إليها من الخير والشرّ ، واللذة والألم ، حتى مثقال الذّرة ، ويوصّل كلّ نفس إلى غاياتها التي تشهد هي أنّها أولى بها .
التفسير القرآني للقرآن ، عبد الكريم الخطيب : 8 / 693 ، تفسير سورة الكهف .
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ،سورة الزلزلة / 6 ، إراءتهم أعمالهم : إراءتهم جزاء أعمالهم بالحلول فيه أو مشاهدتهم نفس أعمالهم بناء على تجسم الأعمال .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 20 / 343 ، تفسير سورة الزلزلة .
( 2 ) سورة النساء / 42 .