وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
« 1 » ،
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
« 2 » .
ومن هذه الآيات ، ندرك لماذا يلحق اللّه المطيعين ، بأوليائه ، فهو ولي كل هؤلاء ، وبعض أوليائه المقربين أولياء آخرين أقل مرتبة ، وليس على أحد من هؤلاء ، خوف ولا هم يحزنون « 3 » ، بل أن الجميع يدخلون الجنة ويسعدون بصحبة الصالحين .
وهناك الكثير من الأخبار والروايات التي تؤكد هذا المعنى فقد ورد عن سدير الصيرفي « 4 » . أنه سأل الإمام الصادق عليه السّلام : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هل يكره المؤمن أن تقبض روحه ؟ فيجيبه الإمام عليه السّلام بالنفي ، ويقول له :
أن ملك الموت يأتي إلى الإنسان ليقبض روحه ، فيبدي هذا الإنسان امتعاضا « 5 » في البداية ، ثم يطمئنه ملك الموت ويقسم له باللّه الذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 56 .
( 2 ) سورة التوبة / 71 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَسورة البقرة / 62 .
( 4 ) قال الشيخ في رجاله : سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي ، يكنى أبا الفضل ، من الكوفة ، مولى .
رجال الشيخ ، الشيخ الطوسي : 114 ، باب السين / الرقم 4 .
سدير بن حكيم ، بالفتح ، أبو الفضل : ممدوح .
رجال ابن داود ، ابن داود : 166 ، باب السين المهملة / الرقم 662 .
( 5 ) معض من ذلك الأمر : يمعض معضا ومعضا وامتعض من : غضب وشق عليه وأوجعه .
قال ثعلب : معض معضا : غضب .
لسان العرب ، ابن منظور : 7 / 234 ، مادة « معض » .