للمطاع ، يكون وليا لمن أطاعه وسلم أمره إليه ، لأنه سيكون في النتيجة قد أطاع المطاع الأول . ولهذا نرى الباري عز وجل جعل بعض أوليائه ، أولياء لآخرين :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » وهذه الآية نزلت في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
وبالتأكيد ليس المقصود بالولاية هنا ، الولاء القلبي والعاطفي ، بسبب وجود كلمة « إنما » ، وكذلك وجود عبارة « وليكم اللّه . . . » فالآية إذن تقوم بالتبيين « 3 » خلافا للآيات :
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 55 .
( 2 ) قال فرات : حدثني الحسين بن سعيد عن جعفر عليه السّلام :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواسورة المائدة / 55 ، نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام .
تفسير فرات ، فرات الكوفي : 125 ، تفسير سورة المائدة / ح 137 - 17 .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل : . . . فهل فيكم أحد أتى الزكاة وهو راكع فنزلت فيه :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَسورة المائدة / 55 ، غيري قالوا : لا . . . الحديث .
إرشاد القلوب ، الديلمي : 2 / 260 - 261 ، في فضائله من طريق أهل البيت عليهم السّلام .
أخبرنا مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالي :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَسورة المائدة / 55 ، قال : نزلت في علي عليه السّلام .
بناء المقالة الفاطمية ، أحمد بن طاووس : 269 .
( 3 ) بان الشيء يبين بيانا : اتضح ، فهو بين ، وكذا أبان الشيء فهو مبين ، وأبنته أنا ، أي : أوضحته .
مختار الصحاح ، الرازي : 44 ، مادة « بين » .