واضحة للشفاعة وحددت أولئك الذين لا تنالهم الشفاعة يوم القيامة ،
فالمفاهيم الخاصة التي تدور حولها الآيات الشريفة المارة هي مفاهيم
الكفر والشرك بشتى أنواعهما وأصنافهما ، وأن الكافر والمشرك لن يجد
يوم القيامة من يشفع له ممن أذن الله لهم بالشفاعة .
ومن هنا يتضح أن نفي الشفاعة في القرآن الكريم ليس نفيا مطلقا ، بل
هو نفي خاص لمجاميع خاصة حدد الله صفاتهم وأعمالهم في الحياة
الدنيا .
ثالثا : الشفاعة في السنة المطهرة
إن مسألة الشفاعة قد تختلف عن الكثير من المسائل العقائدية
الأخرى ، التي كثر الجدل والكلام حولها ، في أنها جاءت بعبارات
واضحة وصريحة في القرآن الكريم كما وردت بنفس الوضوح في
أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإليك هذه الأحاديث :
1 - عن جابر بن عبد الله قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أعطيت خمسا لم
يعطهن أحد قبلي . . . وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبي قبلي . . . ) ( 1 ) .
2 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( . . . فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) ( 2 ) .
3 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( . . . إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) ( 3 ) .
4 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( . . . اشفعوا تشفعوا ويقضي الله عز وجل على لسان
هامش
( 1 ) سنن النسائي 1 : 211 . صحيح البخاري 1 : 86 - 113 .
( 2 ) سنن النسائي 2 : 26 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 376 .