سبحانه وتعالى عما يشركون ) * ( 1 ) .
وقوله تعالى : * ( ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم
كافرين . . ) * ( 2 ) .
وقوله تعالى : * ( وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء
لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ) * ( 3 ) .
وقوله تعالى شأنه : * ( أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا
لا يملكون شيئا ولا يعقلون ) * ( 4 ) .
وقوله سبحانه : * ( أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن
عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون ) * ( 5 ) .
ويظهر أن آيات نفي الشفاعة عن المشركين تؤدي وظيفتين ، الأولى
تؤكد أن الشركاء أصناما أو غيرها لا تملك لمن يؤمن بها شيئا تقدمه له يوم
القيامة مع استحقاقه للعذاب بسبب الشرك ، وبهذا فإن تلك الآيات تنفي
قدرة الشركاء على تقديم الشفاعة . . والوظيفة الثانية هي أن المشركين بالله
محرومون من شفاعة الشافعين لأنهم لا يستحقونها .
ومما تقدم يتضح أن الآيات الشريفة المارة كلها ركزت على مفاهيم
هامش
( 1 ) يونس 10 : 18 .
( 2 ) الروم 30 : 13 .
( 3 ) الأنعام 6 : 94 .
( 4 ) الزمر 39 : 43 .
( 5 ) يس 36 : 23 .