مشايخهم أينما كانوا ، مستندين إلى كلامٍ جاء في « نور الأبصار » للشبلنجي قال : فإنّ الأنوار التي على أضرحتهم شاهد صدق على وجودهم بهذه الأضرحة ، ولا ينكر ذلك إلّامن ختم اللَّه على قلبه ، وجعل على بصره غشاوة « 1 » . كما قال : إنّ مثل هذه الأشياء تؤخذ بحسن النية ، فإذا كان صاحب المزار غير موجود فيه فإنّ ثواب الزيارة يحصل ، كما أنّ الزيارة تصل إليه في أيّ مكان أينما كان « 2 »
وكما قال العلّامة العقاد : إن لم تكن هذه الأماكن التي دُفن فيها رأس الإمام الحسين - وسمّاها في أنحاء العالم الإسلامي كلّه - قال : فإنّها الأماكن التي تحيا بها ذكراه لا مراء . . .
وأيّاً كان الاختلاف في موضع الرأس الشريف ، فهو في كلّ موضع أهل للتعظيم والتشريف « 3 »
وقال في كتابه « أبو الشهداء » : وإنّما أصبح الحسين بكرامة الشهداء وكرامة البطولة وكرامة الأُسرة النبوية معنىً يستحضره الرجل في قلبه ، وهو قريب أو بعيد من قبره ، وهذا المعنى في القاهرة ، وفي عسقلان ، وفي دمشق ، وفي الرقّة ، وفي كربلاء ، وفي المدينة ، وفي غير تلك الأماكن سواء « 4 »
وصدق المحبّ حيث قال :
لا تطلبوا المولى الحسين بأرض شرقٍ أو بغرب * وذروا الجميع ويمموا نحوي فمشهده بقلبي
ويضيف الصوفية قولهم : حكم باب البرزخ حكم التيار الذي نزل فيه إنسان ، فيغطس ثم يطفو في موضع آخر ، وتلك خاصيّة من خواصّ الأولياء الذين لهم ما يشاؤون عند ربّهم .
* * *
هامش
( 1 ) . نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار : 356 .
( 2 ) . المصدر السابق : 357 .
( 3 ) . أبو الشهداء الحسين بن علي : 262 .
( 4 ) . المصدر السابق .