ثم طيف به ، ودُفن في الضاحية التي تُعرف بمنية مطر » « 1 »
وكذلك أورد القضاعي هذه الرواية ، إذ يقول : « مسجد تبر بُني على رأس إبراهيم بن عبداللَّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنفذه المنصور ، فسرقه أهل مصر ودفنوه هناك » « 2 »
وجاء في كتاب الولاة والقضاة : « ثم قدمت الخطباء إلى مصر برأس إبراهيم بن عبداللَّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب في ذي الحجّة سنة خمس وأربعين ومائة لينصبوه في المسجد الجامع ، وقامت الخطباء فذكروا أمره » « 3 »
وقد حقّق الشيخ الشبلنجي الاسم في كتابه « نور الأبصار في مناقب آل البيت » وانتهى إلى أنّه هو إبراهيم بن عبداللَّه المحض أخو محمد المهدي ، وكان مرضي السيرة ، من كبار العلماء ، وروى أنّ الإمام أبا حنيفة بايعه ، وأفتى الناس بالخروج معه ومع أخيه محمد . قال أبو الحسن المعمري : قُتل إبراهيم في ذي الحجّة سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثماني وأربعين سنة ، وحمل ابن أبي الكرام رأسه الشريف إلى مصر « 4 »
وجاء في حوادث سنة 145 ه في كتاب « العبر في خبر من غبر » : « فيها ظهر محمد بن عبداللَّه بن حسن ، فخرج في مائتين وخمسين نفساً بالمدينة ، فندب الخليفة المنصور لحربه ابن عمه عيسى بن موسى يدعوه إلى الإنابة ، ويبذل له الأمان ، فلم يسمع ، ثم أنذر عيسى أهل المدينة ورغّبهم ورهّبهم أياماً ، ثم زحف على المدينة ، فظهر عليها ، وبادر محمداً وناشده اللَّه ، ثم قُتل في المعركة وبُعث إلى المنصور » « 5 » .
هامش
( 1 ) . ابن تغري بردي 3 : 136 .
( 2 ) . راجع تاريخ القضاعي : 122 - 123 ، وذكره الشبلنجي في نور الأبصار : 406 .
( 3 ) . الولاة والقضاة للكندي : 57 ، نور الأبصار : 406 .
( 4 ) . نور الأبصار : 406 .
( 5 ) . العبر 1 : 199 - 202 وقد أورده المؤلّف بتصرّف واختصار .