الفتوائيّة والإجماع المنقول « 1 » ، وهو أمر صحيح على تقدير تسليم كبراه « 2 » .
وبعد فرض رفض خبر محمّد بن مسلم - على صحّته - لا يبقى هناك مزيد حاجة في التعرّض إلى مؤيّداته من الأخبار ، فإنَّها كلّها مخالفة للكتاب وموافقة للعامّة ، مثله وتزيد عليه بضعفها في أنفسها سنداً أو دلالة ، كما نشير إليه عند التعرّض لها قصداً للاستيعاب ومزيد الفائدة .
خبر بشير النبّال
فمنها : خبر بشير النبّال ، قال : خرجت مع أبي عبد الله ( ع ) حتّى أتينا
الشجرة ، فقال لي أبو عبد الله ( ع ) : « يا نبّال » ، قلت : لبيّك . قال : « إنَّه لم يجب على أحدٍ من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعاً غيري وغيرك ، وذلك أنَّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج » « 3 » .
بسط الكلام في الخبر
وهذا الخبر - لولا ضعفه والمحاذير التي أشرنا إليها - يعطي قاعدة عامّة في أنَّ المدار هو وقت الوجوب دون وقت الأداء ، فإنَّه بالرغم من أنَّه
هامش
( 1 ) لاحظ : رياض المسائل 455 : 4 ، كتاب الصلاة ، المقصد الثالث في التوابع ، الخامس في صلاة المسافر ، أحكام القصر .
( 2 ) لاحظ بحوث في علم الأُصول 367 : 7 ، المسألة الثانية ، حكم التعارض المستقرّ من زاوية الأخبار الخاصّة ، أخبار الترجيح ، ( 4 ) الترجيح في الصفات ، الترجيح بالشهرة .
( 3 ) الكافي 434 : 3 ، كتاب الصلاة ، أبواب السفر ، باب مَن يريد السفر أو يقدم من سفر . . . ، الحديث 3 ، تهذيب الأحكام ، كتاب الصلاة ، أبواب الزيادات في الجزء الثاني من كتاب الصلاة ، باب الصلاة في السفر ، الحديث 72 ، وسائل الشيعة 515 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، باب حكم مَن دخل الوقت وهو حاضر فسافر ، الحديث 10 .