عندما يكون سياق الحديث فقهيّاً حول القصر والتمام ، وإنَّما يُراد به كلّ موجبٍ للإتمام شرعاً .
الثانية : حمل الوطن على المثاليّة ، باعتبار أنَّ الغالب في حال الإنسان هو أن يكون الموجب للتمام في حقّه هو البقاء في وطنه ، فقد ذكره الراوي باعتبار أنَّه هو نفسه فرد من هذا الغالب ، وليس مراده هو الوطن على التعيين .
الثالثة : معرفة ذلك من مقابلته للسفر ، الظاهر بالسفر الشرعي كما عرفنا ، وما يقابله ليس هو الوطن الشرعي بخصوصه ، بل كلّ ما كان موجباً للتمام كقصد الإقامة عشرة أيام .
الناحية الثالثة : في الحديث الشريف أنَّه ظاهرٌ تماماً في جواز الأخذ بالرخصة في أوّل الوقت ، ولا يجب عليه المبادرة إلى الصلاة قبل تبدّل حاله إلى السفر أو الحضر .
وذلك لنصّ السؤال في ذلك في قوله : ( فلا أصلّي حتّى أدخل أهلي ) ، وقوله : ( فلا أصلّي حتّى أخرج ) ، وظهور حال الإمام بإقراره على ذلك ، بحسب الإطلاق المقامي ، فإنَّه كان في مقام البيان ولم يبيّن حكماً معيّناً في ذلك ، فكأنَّه يريد أن يقول : إنَّ نفس الحكم الشرعي بالترخيص في تأخير الصلاة من أوّل وقتها ثابت حتّى في مثل هذه الموارد ، ولا يجب على المكلّف البدار إلى الصلاة قبل تحوّل حاله .
الناحية الرابعة : في دخل قصد السفر في هذا الحكم وعدمه ، وليس المراد التعرّض لكبرى المسألة ، بل المراد تحقيقها بحسب ظهور هذا الحديث .
أمّا الكبرى فيأتي التعرّض لها في موضعٍ آخر إن شاء الله تعالى .
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 61
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦١