بالمفهوم أنَّه إن دخل قبل ذلك وجب عليه القصر .
وهي بهذا تكون من حيث المؤدّى والمخالفة للمشهور كموثّقة عمّار السابقة الذكر ، فلا يمكن الالتزام بمؤدّاها لما سبق .
فهذه هي الروايات التي ذكروها باعتبارها مماثلةً في المؤدّى لصحيح محمّد بن مسلم ومؤيّدةً لمضمونه ، ويرد عليها جميعاً ما ورد عليه من كونه مخالفاً للكتاب وموافقاً للعامّة . وكثرة الروايات لا تضرّ في ذلك إن لم تصل إلى حدّ التواتر ، كما ثبت في محلّه « 1 » . وعليه يكون صحيح إسماعيل بن جابر
متعيّن التقديم ، والفتوى بالتقصير في مسألتنا اعتباراً بحال الأداء ، هو المتعيّن .
فهذا تمام الكلام عن الوجه السادس لوجوب التقصير ، وهو التمسّك بالأدلّة الخاصّة الواردة في المسألة .
التعرّض إلى عدّة جهات في صحيحة إسماعيل بن جابر
وحيث تعيّن أنَّ الحجّة الأساسيّة في المقام هي صحيحة إسماعيل بن جابر ، يثبت الحكم الذي تدلّ عليه ، بتمام الإطلاقات والقيود المأخوذة فيها ، مع غضّ النظر عن أيّ دليلٍ آخر .
نعم ، يبقى التعرّض بعد ذلك لعدّة جهات :
الجهة الأُولى : أنَّنا ذكرنا في الناحية الثالثة - من النواحي الدلاليّة لهذا الحديث - أنَّه يدلّ على جواز الأخذ بالرخصة في أوّل الوقت لتأخير الصلاة إلى ما بعد السفر .
إلّا أنَّ هذا من ناحية الحكم الإلزامي ، والإجزاء القهري ، ولا تعرّض
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها سابقاً . فراجع .