بالصلاة ، واحتمال ارتفاع العذر في آخر الوقت . وأمّا الفتوى بالوجوب فيتوقّف على معنى المقدّمات المفوّتة وبعد توسيع معناها إلى الطاعة الرجائيّة وعدم كفايتها عن الامتثال القطعي .
الفقرة الثانية : أنَّه إذا كان الخروج قبل الوقت ، استحبّ له نقل الماء أو التراب بل كليهما إلى المركبة .
وكذلك الحال لو صلّى الصلاة الاختياريّة وخرج بعدها ، وكذلك لو صلّى الصلاة العذريّة التي لا يجب إعادتها ، كما أشرنا في الفقرة الأُولى من هذه المسألة ، فإنَّ التكليف عندئذٍ ينتقل إلى الصلاة التي لم يدخل وقتها بعد ، وهو تكليف استحبابي ، وليس وجوبيّاً ؛ لعدم تنجّز التكليف بالصلاة الآتية فلا تجب مقدّماته .
وأمّا وجه الاستحباب فباعتبار كونه انقياداً وطاعة في الجملة بلا شكٍّ ؛ لاحتمال كون الوظيفة ستكون كذلك ، وهذا معنى يشمل الماء والتراب ، إلَّا مع الوثوق أو العلم بعدم المعارض الذي تتبدّل معه الوظيفة إلى التيمّم ، غير أنَّ مثل هذا الوثوق غير موجود عادة .
ولا وجه لكونه احتياطاً استحبابيّاً إلَّا باعتبار كونه مقدّمة رجائيّة ، وبعد أن ثبت به الاستحباب بعنوانه لا حاجة إلى مثل هذا الاحتياط الرجائي ؛ لوضوح عدم تنجيزه ولو استحباباً ، وغايته الانقياد وهو منتج للفتوى بالاستحباب لا بالاحتياط الاستحبابي .
الفقرة الثالثة : إذا لم يجلب الماء والتراب معه إلى حال السفر إمّا غفلةً أو جهلًا أو عصياناً ، أو لكون الوقت غير داخل ولم يعمل باستحباب المقدّمات المفوّتة أو أحد تلك الأسباب ، ثمَّ حلّ عليه الوقت الصلاتي وهو
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٥