بسم الله الرحمن الرحيم
مقدّمة المؤسّسة
الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، المبعوث رحمةً للعالمين ، محمّد المصطفى وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم إلى يوم الدين .
وبعد ؛
كثيرة هي الكتب التي أُلّفت في الفقه وأُصوله . فمنذ بداية تاريخ الغيبة الصغرى وإلى الآن صدرت عن علمائنا آلاف الكتب والرسائل في هذا المجال .
نعم ، قليلة هي التي احتلّت موقع الصدارة في المكتبة الإسلاميّة ، كمؤلّفات الشيخ المفيد والسيّد المرتضى والشريف الرضيّ والشيخ الطوسي ، حتّى وصلت النوبة إلى المدارس العظيمة المتأخّرة ، كالشيخ الأنصاري والآخوند الخراساني ومن تبعه من طلابه المحقّقين كالمحقّق النائيني ومدرسته . ومن ثَمَّ جاء الدور إلى المحقّق الكبير السيّد الشهيد الصدر الأوّل ومدرسته ( قدّس الله أسرارهم أجمعين ) . فقد أثروا المكتبة الإسلاميّة بمؤلّفاتهم الثمينة ، وشقّوا العلوم بجهودهم وجهادهم الكبيرين .
إنَّ كلّ منصفٍ متجرّد عندما يطّلع على هذا التراث الكبير والتركة العلميّة الفريدة ، لابدَّ له من الخشوع أمام تلك الجهود الجبّارة ،
ولابدَّ له أن ينحني إجلالًا لعظمة مؤلّفيها ؛ فقد جاءت هذه الآثار الكريمة ببركة جهودٍ