سبباً آخر للجواز ، هو ما إذا ثبت أنَّ هناك مصلحة عامّة للبحوث العلميّة بالشرائط التالية :
أوّلًا : أن تكون المصلحة عامّة لا خاصّة .
ثانياً : أن تكون ذات أهميّة عالية في نظر الشارع .
ثالثاً : توقّف دفع البلاء على هذه البحوث العلميّة .
رابعاً : توقّف هذه البحوث العلميّة على ذهاب الإنسان فيها ، بحيث لو أرسلت المركبة غير مأهولة لأدّى ذلك إلى فشل البرنامج ، ومن ثَمَّ لم تنجح المحاولة لدفع الضرر .
خامساً : أن يكون هذا الضرر أو البلاء محلّ الوثوق أو الاطمئنان ، كما أنَّ جميع الفقرات السابقة كذلك ، فلو كان بعضها لمجرّد الاحتمال لم يجز السفر .
وهنا ، ينبغي الإشارة باختصار إلى أدلّة كلّ واحدٍ من هذه الشرائط :
الشرط الأوّل : أن تكون المصلحة عامّة لا خاصّة .
وفي هذا الشرط فقرتان أو عنوانان .
العنوان الأوّل : شرطيّة المصلحة العامّة .
العنوان الثاني : عدم شرطيّة المصلحة الخاصّة .
أمّا العنوان الأوّل : فالمهمّ فيه أنَّ تبديل الصلاة الاختياريّة إلى
صلاة اضطراريّة سيكون باعتبار اقتضاء المصلحة العامّة له .
والمصالح العامّة وإن كانت تختلف في أهميّتها عقلًا وشرعاً ، إلَّا أنَّه ممّا لا شكّ فيه أنَّها ذات أهميّة عالية في نظر الشارع ، بحيث تتقدّم على ما سواها من الأغراض والملاكات ، وتقديم المصلحة العامّة على الخاصّة أمر راجح
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء — صفحة 122
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٢