وعلى أيّ حال ، فالرواية شاملة للذهاب إلى الفضاء والركوب في المركبات الفضائيّة والأقمار الصناعيّة والدخول إلى الإجرام السماويّة ، ممّا يؤدّي كلّه غالباً جدّاً إلى الصلاة الاضطراريّة والتعجيز
عن الاختياريّة منها .
ومن هنا قلنا : أنَّ كلّ هذه التصرّفات تكون محرّمة بالاختيار ما لم يقترن بأمر حاكم ظالم أو عادل .
التعليق الثالث : أنَّه من الظاهر في الرواية أنَّ الإشارة إلى أمرين :
الأوّل : الصلاة التي لم يدخل وقتها بعد .
الثاني : البقاء مدّة معتدّاً بها ، وليس مثل اليوم الواحد أو الأقلّ .
والتعميم من المدّة الطويلة إلى المدّة القصيرة للتجريد عن الخصوصيّة غير ممكنٍ عرفاً ؛ لوضوح أنَّ المدّة الطويلة من العجز عن الصلاة الاختياريّة أهمّ في نظر الشارع من المدّة القصيرة لهذا العجز ، ومن هنا لا تكون هذه الروايات دليلًا على حرمة ذلك .
التعليق الرابع : أنّه من المظنون أنَّ الرواية الثانية هي نفسها الأُولى ، مع نقل الصدوق لها بالمعنى ، وليست رواية أُخرى . ومعه تكون ما تتّفق معها من المضامين حجّة ، وما يُختلف فيها ليس بحجّة ؛ باعتبار أنَّ هذه الرواية الثانية مرسلة وساقطة سنداً .
التعليق الخامس : أنَّ أكثر هذه الروايات - بل كلّها - تدلّ على أنّ الذهاب المنهّي عنه كان لمصلحة دنيويّة .
فالرواية الأخيرة تدلّ على أنَّه ذهب لرعي الإبل . والأُولَيَين يدلّان بالسياق على أنَّ السفر لابدَّ أن يكون لمصلحةٍ عقلائيّة وليس جزافيّاً أو للتنزّه ، وإلَّا ل - م يُلقِ الفرد نفسه في مثل هذه المصاعب عبثاً ، وهو أمر قد
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٨