إلزامي ، بحيث أوجب فعل الحرام أو ترك الواجب أو أمر بما يلازم ذلك عادة ، فليس له في هذا الحدّ ولاية ؛ لأنَّه لا يحلّل الحرام ويحرّم الحلال ، بل يجب إطاعة الحاكم الشرعي وإهمال حكم الحاكم ، فإن أكرهه على ذلك كان حاكماً ظالماً .
وجواب ذلك تفصيلًا موكول إلى محلّه . ومختصر الكلام فيه : أنَّنا فهمنا الولاية العامّة للفقيه الجامع للشرائط من معتبرة عمر بن حنظلة التي يقول فيها الإمام عليه السلام : )
ينظران [ إلى ] مَن كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته حاكماً
. . . ( الحديث « 1 » . والمهمّ قوله : )
فإنّي قد جعلته حاكماً
( . إذن فله أن يتصرّف كما يتصرّف الحاكم العرفي ضمن حدود
المصلحة العامّة . ومن هنا فقد تقتضي المصلحة العامّة خلاف ما هو محكوم به شرعاً ، فيرتفع الحكم بذلك ، فيصبح بالعنوان الثاني مباحاً ، فجاز به تعلّق حكم الحاكم .
هذا مضافاً إلى أنَّ أغلب العبادات - بل جميعها - لا تكون ممّا قد دخل وقتها عادةً ، حال الحكم الواجب التنفيذ ، فلا إشكال من هذه الناحية ؛ إذ لا نقول بوجوب المقدّمات المفوّتة على القاعدة .
وأمّا الفرد المنفّذ للحكم إن كان تنفيذه حال وقت إحدى الصلوات مثلًا ، وقع التزاحم عنده بين الحكمين ، ولا شكّ عندئذٍ من تقدّم حكم
هامش
( 1 ) الكافي 67 : 1 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 10 ، وسائل الشيعة 27 : 27 ، كتاب القضاء ، باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة ، الحديث 1 .