وجوابه من عدّة وجوه :
أوّلًا : ضعف السند ، كما ألمعنا .
ثانيا : أنّ الأخبار الصحيحة معارضة لها في أنّه يصلّي حيث شاء .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنَّه قال : « يجزي المتحيّر أبداً أينما توجّه ، إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 1 » .
و [ منها ] : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قبلة المتحيّر ، فقال : « يصلّي حيث شاء » « 2 » .
وهي واضحة في المطلوب ، غير أنّه قد يقال : إنّ هذه الأخبار بمنزلة المطلق ، وهي قابلة للتقييد بروايات الصلاة إلى الجهات الأربع .
إلّا أنّه لا يتمّ : أوّلًا : لأنّ لسان ( حيث شاء ) غير قابل للتقييد عرفاً .
ثانياً : أنّه يمكن أن يقال : إنّ النسبة بينهما إمّا التباين ، وإمّا العموم المطلق بالعكس إذا لوحظ جانب الترك ، فتأمّل .
فإن قيل : فإنّ المشهور عمل برواية الأربع جهات ، فذلك جابر لسندها ، وأعرض [ عن ] الأخرى ، فتسقط عن الحجّيّة .
قلنا : أوّلًا : إنّ عمل المشهور وإعراضه ليس بحجّة كبرويّاً .
ثانياً : إنّ الكلام ليس في الفتوى على طبق الصحاح التي تقول :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 311 : 4 ، باب 8 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .