في « ثواب الأعمال » بسندٍ معتبرٍ « 1 » .
ويلحق بهذه الطائفة ما نقله المحقّق الحلّي ( قدس سره ) في « المعتبر » عن النبي ( ص ) قال : « إ نّ الله تعالى كتبَ عليكم الجمعةَ فريضةً واجبةً إلى يومِ القيامة » « 2 » .
ولا يخفى : أنّ إرسالها يمنع عن الاعتماد عليها ، مع كون الفريضة أعمّ من الوجوب التعييني والتخييري .
فهذه هي الطائفة الأولى من الأخبار .
الطائفة الثانية
وهي الأخبار التي تدلّ على وجوب الجمعة ، [ و ] لم يُصرَّح فيها بوجوب الإقامة أو السعي .
فمنها : ما في « الوسائل » نقلًا عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) في رسالةٍ له في الجمعة ، قال : وقال النبيّ ( ص ) في خطبةٍ طويلةٍ نقلها المخالف والمؤالف : « إنّ الله تبارك وتعالى فرض عليكم الجمعة ، فمَن تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافاً بها أو جحوداً لها ، فلا جمع الله شَمْله ، ولا بارك له في أمره . أَلا ولا صلاة له . أَلا ولا زكاة له . أَلا ولا حجّ له . أَلا ولا صوم له . أَلا ولا برَّ له حتّى يتوب » « 3 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 232 ، عقاب من ترك الجماعة والجمعة .
( 2 ) المعتبر 277 : 2 ، كتاب الصلاة ، المقصد الثاني ، ورواها عنه في وسائل الشيعة 301 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9403 .
( 3 ) وسائل الشيعة 302 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 28 ، نقلًا عن رسائل الشهيد الثاني ، صلاة الجمعة 190 : 1 ، إلّا أنّه ورد في صدرها : « إنّ الله تعالى قد فرض . . . » الحديث .