اجتهاده
أُجيز بالاجتهاد من قبل أُستاذه السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره )
في سنة 1398 ه - . ق ( وكان عمره آنذاك 36 سنة ) ، حيث اتّفق أنَّ جملة من الفضلاء طلبوا من السيّد الشهيد محمّد الصدر أن يباحثهم على مستوى أبحاث الخارج ، وقد سألوا السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر عن ذلك ، فبارك لهم وشجّعهم عليه ، وذكر لهم تمام الأهليّة للسيّد محمّد الصدر ، وقد اتّفقوا على أن تكون مادّة البحث في الفقه الاستدلالي كتاب « المختصر النافع » للمحقّق الحلّي ؛ لأنَّه يمثّل دورة فقهيّة كاملة ومختصرة في الوقت نفسه ، وكان مكان الدرس آنذاك مسجد الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ، وقد استمرّ الدرس قرابة أربعة أشهر ، وقد أدّت صعوبة الظروف حينها إلى انقطاع البحث وتفرّق الطلاب .
ثمَّ بتسديد الله وعونه عاد سيّدنا الشهيد ( قدس سره ) إلى إلقاء البحث الفقهي بعد سنوات عدّة في جامعة النجف الدينيّة على متن كتاب « المختصر النافع » أيضاً ، ثُمَّ توقّف الدرس ، على أثر أحداث الانتفاضة الشعبانيّة ليعود بعدها لإلقاء دروسه المباركة في مسجد الرأس الملاصق للحرم العلوي الشريف ، واستمرّ بحثه إلى آخر يومٍ من عمره الشريف . وكان يلقي في هذا المسجد أبحاثه في كلّ يوم كالتالي :
أوّلًا : البحث الفقهي صباحاً .
ثانياً : البحث الأُصولي عصراً .
ثالثاً : إلقاء محاضرات تاريخيّة وأخلاقيّة وعقائديّة .
رابعاً : دروس في شرح كفاية الأُصول .