* ( وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ) * ( 1 ) وكقوله تعالى :
* ( أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) * ) ( 2 ) .
يضاف إلى ذلك أن نفوس الظالمين تأبى إقامة العدل وإحقاق الحق لما
اقترفته أيديهم الآثمة من الظلم والجور والمنكرات ، والرجعة تنطوي على
أمر يحقق العدالة الإلهية في أرض الواقع بانتصاف الظالم من المظلوم
وإدالة أهل الحق من أهل الباطل ، ولهذه العلة أبت نفوس المكابرين من
أهل الجاهلية الاعتقاد بالمعاد والنشور رغم أنهم عاينوا المعجزات
وضربت لهم الأمثال الواضحة وأقيمت لهم الدلائل البينة والبراهين
الساطعة ، لأن قبول هذا الاعتقاد يعني الانصياع للحق والعدل بالوقوف
أمام المحكمة الإلهية الكبرى * ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم
بما كانوا يعملون ) * ( 3 ) .
أدلة الرجعة :
أورد الحر العاملي في الباب الثاني من كتابه ( الايقاظ من الهجعة
بالبرهان على الرجعة ) اثني عشر دليلا على صحة الاعتقاد بالرجعة ،
وأهم ما استدل به الإمامية على ذلك هو الأحاديث الكثيرة المتواترة عن
النبي والأئمة ( عليهم السلام ) المروية في الكتب المعتمدة ، وإجماع الطائفة المحقة
على ثبوت الرجعة حتى أصبحت من ضروريات مذهب الإمامية عند
جميع العلماء المعروفين والمصنفين المشهورين ، كما استدلوا أيضا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 49 .
( 2 ) عقائد الإمامية ، للشيخ المظفر : 111 - 112 . والآية من سورة البقرة 2 : 259 .
( 3 ) سورة النور 24 : 24 .