تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لعب السيّد الشهيد الصدر قدس سره دور الجندي المجهول في كثيرٍ من نشاطات مرجعيّة السيّد محسن الحكيم قدس سره التي اتّسعت شعبيّتها في العراق ، خاصّة في الفتر التي سبقت استلام البعثيّين للحكم سنة 1968 م . كما شارك في نشاطات كليّة أُصول الدين التي أسّسها السيّد مرتضى العسكري رحمه الله في بغداد ، فكتب بعض موادّها الدراسيّة . أبدى السيّد الشهيد موقفاً متمايزاً عن الموقف السائد في النجف الأشرف تجاه السيّد الخميني قدس سره بعد نفيه إلى النجف ، ووقف بشدّة إلى جانب مرجعيّة السيّد محسن الحكيم قدس سره إبّان محنتها يوم ضيّق عليها البعثيّون الخناق باتّهامهم نجله السيّد مهدي الحكيم قدس سره بمحاولة الانقلاب على النظام ، فسافر إلى لبنان وشارك إلى جانب ابن عمّه السيّد موسى الصدر قدس سره بنسج حملة إعلاميّة واسعة ترغم البعثيّين على التراجع ، إلى حين عودته من لبنان إثر نشوب أزمة بين الدولة اللبنانيّة والدولة العراقيّة على إثر بعض الحوادث التي وقعت في لبنان على خلفيّة هذه الأزمة . بعد وفاة السيّد محسن الحكيم بتاريخ 2 / 6 / 1970 م دعم الشهيد الصدر مرجعيّة أُستاذه السيّد الخوئي قدس سره بشرط إكمال مسيرة السيّد محسن الحكيم قدس سره ، وذلك بعد أن رأى أنّ مرجعيّة السيّد الخميني قدس سره - الذي كان ضيفاً على النجف - لا يُمكن أن تنهض بأزمة العراق . وبعد أن لم يؤتِ خيارُه ثماره المرجوّة نتيجة ظروف خارجيّة وداخليّة تصدّى السيّد الشهيد قدس سره بنفسه للمرجعيّة سنة 1395 ه - على وفق رؤيته لرسالة المرجعيّة في الأمّة التي أودعها في ما يُعرف ب - أطروحة المرجعيّة الصالحة التي حرّرها سنة 1392 ه - ، وباشر بكتابة رسالة عمليّة وفق منهج