المعدوم في النقل والانتقال ، وإذ لا يمكن أن يكون المعدوم مؤثّراً ، لا يمكن القول بأنَّ الإجازة ناقلةٌ ، وأنَّ العقد لا أثر له ، بل إمّا أن يعتبر العقد ناقلًا والإجازة شرطاً ، أو الإجازة جزء السبب والبيع جزئه الآخر .
فإن كان العقد مؤثّراً والإجازة شرطاً ، فالمفروض أنَّه حين وجود العقد لم يحصل النقل ، وعند الإجازة لم يكن العقد موجوداً ، فليزم تأثير المعدوم في الموجود ، وكذا لو كان جزء السبب ؛ إذ يكون الجزء المعدوم مؤثّراً ، وهو محالٌ .
ما أورده الميرزا النائيني على الإشكال السابق ونقده
وقد تعرّضَ الميرزا النائيني قدس سره « 1 » لهذا الإشكال وأجاب عنه بجوابٍ لم يتّضح لي وجه ارتباطه بالسؤال .
وذلك أنَّه قدس سره بعد أن نقل كلام الفخر أفاد : أنَّ مراده أنَّ التفكيك بين المصدر وحاصله محالٌ ، وأراد بحاصل المصدر الأمر المترتّب على العقد .
ثُمَّ أضاف : أنَّ المنشأ في نظر المنشئ لا يختلف عن الإنشاء ، وإنَّما يختلف باعتبار العقلاء ، ولا أثر لذلك ؛ لأنَّهم يعتبرون رضا المالك .
هذا هو محصّل كلامه رفع مقامه .
ولنا إشكالٌ على أصل المطلب القائل : إنَّ المنشئ يعتقد عدم تخلّف الإنشاء عن المنشأ ؛ إذ هل كلّ من المنشئين غافلٌ عن المعنى ؟ ! مع أنَّ الفضولي يعلم أنَّ عمله غير مؤثّرٍ وبحاجةٍ إلى لحوق شيءٍ به .
ولعلّ مراده من المصدر وحاصل المصدر المعنى الاصطلاحي ، أعني :
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 236 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .