تنحلّ المعاملة أصلًا .
نعم ، لو كانت المعاملة قد وقعت للمالك بحسب إطلاقها أو لأجل تقييدها به ، لكان ردّه نافذاً ، إلَّا أنَّ هذا خلاف الفرض .
وعليه فالبيع الواقع على العين الخارجيّة مقيدٌ ، كما لو قال : ( أبيعك هذا الفرس العربي ) ، فإن أجازَ المالك بيع الفرس ، وقع البيع على الفرس العربي مع قيده ، غاية الأمر أنّه يقال هناك : إنَّه إذا لم يكن في الواقع عربيّاً ، كانت الإشارة مقدّمةً على التوصيف ، فيقع البيع على هذا الفرس على أيّ حالٍ ، كما لو ضربت شخصاً باعتقاد أنَّه فاسقٌ ، فإن كان فاسقاً كان المضروب هو زيداً الفاسق لا زيداً بذاته ، وإن لم يكن فاسقاً ، فزيدٌ مضروبٌ على كلّ حالٍ ، ويلغو القيد .
وفي المقام كذلك ، فإنَّه لو فرض أنَّنا أجزنا مثل هذا البيع وقلنا بصحّته بالإجازة ، لم يرد بحسب الواقع البيع المقيّد بما هو مقيّدٌ ، بل هذا البيع الخارجي حاصلٌ على أيّ حالٍ مقيّداً « 1 » . كما أنَّه إذا ردّ المالك الأصلي بنحوٍ يلغي فيه إمكان إجازتي لم يكن له ذلك ؛ لأنَّ العقد مقيّدٌ بقيدٍ لا يمكن أن يناله ردّك ، والمفروض أنَّ العاقد يقصد إجازة هذا المقيّد بعد ذلك .
ومنه يتّضح : أنَّ ما أفاده الشيخ وغيره من أنَّ الردّ مبطلٌ للمعاملة ممنوعٌ .
هامش
( 1 ) أي : مقيّداً بكونه للعاقد ( المقرّر ) .