تالٍ « 1 » فاسدٌ عقلائياً لا يوافق عليه العقلاء والشرع ، وإنَّما يتمّ المطلب إذا كان تامّاً عقلًا وعقلائيّاً .
وعليه فلصاحب
« المقابس »
أن يقول : إنَّ صحّة المعاملة على الكشف يلزم منها أحد اللازمين الفاسدين : إمّا العقلي وإمّا العقلائي ، وكلاهما لا يمكن الالتزام به ، وليس في المقام دليلٌ خاصٌّ على صحّة المعاملة على الكشف الحقيقي ، لنلتزم تعبّداً باللازم الباطل العقلائي ، فتكون المعاملة فاسدةً ، وبذلك لا يرد عليه كلام السيّد اليزدي قدس سره .
وأفاد المحقّق الأصفهاني « 2 » : أنَّ ما ذكر له وجهٌ على القول بالكشف الحقيقي ، وأمّا على الكشف الانقلابي الحقيقي أو الانقلابي الاعتباري فلا يرد عليه إشكال صاحب
« المقابس » ؛
لأنَّه بالكشف الانقلابي ينقلب المال من الأوّل : إمّا حقيقةً وإمّا اعتباراً ، ويصبح في ملك الفضولي من الأوّل ، وهو يقلب الملك ، ولكنه لا يقلب العقد ؛ إذ العقد قد وقع على ملك البائع .
فيُقال : قد وقع عقدٌ صباحاً على ملكك ، ثُمَّ عند الظهر وقعت معجزةٌ قلبت الواقع عن واقعه ، وأصبح الملك لي من الأوّل ، فهل يمكن انقلاب الملك من ذلك الزمان ولا يكون العقد واقعاً على ملكي ؟ أي : إنَّ العقد صار ملكاً لي قبل العقد ، فكيف لا يقع العقد على ملكي ؟ وهو مستحيلٌ ، والأمر سهلٌ .
هامش
( 1 ) وهو : عدم الحاجة إلى إجازته ( المقرّر ) .
( 2 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 221 - 223 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي ، شروط المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس .