اجتماع مالكين على مملوكٍ واحدٍ .
وأمّا إذا كان كلٌّ منهما مالكاً ، وباع أحد المالكين ، لصار المالك هو المشتري والآخر ، كما أنَّ الثمن يصير لي لا لك . وإنَّما الإشكالات واردةٌ على القول بهذه الاستحالة ، فإن رفعنا اليد عنها لم يبقَ شيءٌ من هذه الإشكالات .
نقل مقالة السيّد اليزدي في المقام
أمّا القسم الأوّل من كلام صاحب
« المقابس »
- أعني : توقّف البيع الثاني على إجازة المشتري - فقد وقع محلّاً للبحث . أفاد السيّد اليزدي قدس سره « 1 » : إنَّ المشتري وإن كان مالكاً ، إلَّا أنَّه لا يحتاج إلى إجازةٍ . وتقريبه : أنَّ مالكيّة المشتري موقوفةٌ على البيع الذي يملك به ، فمالكيّته من متفرّعاته ، فهو مالكٌ . لكن بما أنَّه مالكٌ بشرط صحّة هذا البيع ، فصحّة هذا البيع لا يمكن أن تكون متوقّفةً على إجازته .
إيراد المحقّق الأصفهاني عليه
وأورد عليه المحقّق الأصفهاني قدس سره « 2 » : أنَّك بعد أن التزمت بكونه مالكاً كيف تقول بعدم الحاجة إلى إجازته ؟ ! وبعبارةٍ أُخرى : إنَّ مالكيّته موقوفةٌ على وقوع البيع والإجازة في محلّه ، إذن فهو الآن مالكٌ فعلًا ، وللمالك الفعلي أن يصدر إجازةً مالكيّةً ، ولا يختلف الملّاك في الإجازة .
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 164 ، كتاب البيع ، القول في الفضولي ، استقصاء القول في المجيز ، المسألة الثانية .
( 2 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 221 - 223 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي ، شروط المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الخامس .