المشتري الملك منه ، فقبل العقد الثاني يكون المالك الأصلي والمشتري مالكاً دون الفضولي وإن خرج المال من ملكه قبل دخوله فيه .
إلّا أنَّ ذلك منافٍ لما ذكره في التعليل من أنَّه لا يلزم أن يكون انتقال الملك من المجيز ، بل إمّا أن يقع من المجيز أو من المالك الأصلي .
أقول : الواقع لا يخلو من أحد أمرين : إمّا من المالك أو من المجيز ، بل في الواقع هو المجيز ؛ فإنَّ المالك الأصلي ليس بائعاً ولا مجيزاً حتّى يتلقّاه منه ، فلابدَّ أن يتلقّى الملك من المجيز . وإن التزمت بوجوب أن يكون من يتلقّاه منه مالكاً .
وعليه فلابدَّ أن يكون المجيز مالكاً ، [ و ] منه يتّضح تماميّة إشكال الشيخ القائل بلزوم ثلاث ملّاك على مملوكٍ واحدٍ .
وقرّر المحقّق الأصفهاني « 1 » في المقام مطلباً أجنبيّاً عن كلام الشيخ ؛ فإنَّ الشيخ صرّح أنَّ ضمّ هذا الإشكال إلى الإشكال الآخر يوجب إشكالًا ثالثاً ، فيما ذهب المحقّق الأصفهاني إلى : أنَّ ملكيّة المشتري لها سببٌ ومقتضاها متحقّقٌ ، وهو البيع والإجازة ، ومالكيّة المالك الأصيل لها مقتضٍ ، وهو عدم خروجها من ملكه بلا سببٍ . وأمّا الفضولي فليس هناك سببٌ يوجب خروجه من ملكه بلا سببٍ .
وأنت خبيرٌ : بأنَّ الإشكال ورادٌ بعد ضمّ نكتةٍ أُخرى إليه ، فلا يكون تقريره منطبقاً على كلام الشيخ .
هامش
( 1 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 219 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي شروط المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، اشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الرابع .