الأوّل : أنَّ المالك كان مالكاً حين العقد .
الثاني : أنَّه إذا تعقّبت الإجازة ، ففي حال الإجازة لم يكن مالكاً ، وإنَّما انتقل إلى غيره . فهاهنا جهتان مشتركتان بينهما وإن اختار كلّ واحدٍ منهما طريقاً في دفع الشبهة القائلة بلزوم اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ .
وفي المقام لو باع الفضولي مال غيره ، ثُمَّ باع المالك المال ، ثُمَّ أجاز المالك البيع الفضولي ، لم يقل صاحب
« المقابس »
باستصحاب الملكيّة ، ولم يذهب السيّد اليزدي إلى الملكيّة التقديريّة .
وأمّا المحقّق الأصفهاني « 1 » فاختار عدم لزوم أنَّ كون أحدهم مالكاً من حين العقد إلى حين الإجازة ، بل لهذا أن يجيز مع أنَّه ليس مالكاً ؛ لأنَّه كان مالكاً حال العقد ، وعليه فلابدَّ أن يقول بأنَّ العقد الثاني باطلٌ ؛ فإنَّ العقد الأوّل لازمٌ من حين وجوده ، وإذ كان صحيحاً لازماً انتقلت العين إلى الغير ، ولا يكون المجيز مالكاً ، فيقع العقد الثاني باطلًا .
وإنَّما يمكن أن نقول بصحّة الثاني وبطلان الأوّل لو قلنا بأنَّه يكفينا مجرّد وقوع العقد وإجازة من كان مالكاً ، لا باعتبار شيءٍ آخر ، مضافاً إلى أنَّ ما قرّره في نفسه محالٌ ؛ فإنَّ إجازة غير المالك يستحيل أن تكون مؤثّرةً .
وأفاد الشيخ قدس سره « 2 » : أنَّه مع ضمّ الإشكال العامّ في مطلق الفضولي إلى
هامش
( 1 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 219 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي شروط المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، اشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الرابع .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 441 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الرابع .