وعليه فلو قيل بالكشف المحض ، فلم يكن للإجازة أيّ تأثيرٍ سوى الكشف ، وإنّما التأثير كلّه للعقد الحاصل في ظرفه ، فلا يرد عليه إشكالٌ عقلي من الشرط المتأخّر وغيره ، إلّا أنَّ أحداً لم يقل به .
نقل الأقوال في المسألة
نعم ، ذكر المحقّق الأصفهاني قدس سره « 1 » أن ذلك ظاهر كلمات المحقّق الثاني « 2 » وصاحب
« الجواهر » « 3 »
؛ فإنَّ المحقّق قدس سره أفاد أنَّنا لا نريد شيئاً يتحقّق بعد العقد ، فالإجازة كاشفةٌ محضةٌ . فيما قرّر صاحب
« الجواهر » :
أنَّ العلل الشرعيّة معرّفاتٌ .
إلّا أنَّه لم يتسنّ لي الرجوع إلى كتاب المحقّق الثاني قدس سره ، ولعلّ المحقّق الأصفهاني اعتمد على حفظه ، ولم يرجع إلى
« الجواهر »
أيضاً ، وإلَّا لم يقل ذلك .
وكيفما كان فقد أكّد المحقّق الأصفهاني قدس سره : أنَّ صاحب
« الجواهر »
التزم بأنَّ علل الشرع معرّفاتٌ ، وأنَّ الإجازة لا دخل لها أصلًا ، وأنَّها كاشفٌ محضٌ ، والتأثير التامّ للعقد خاصّةً ، فأشكل عليه وعلى المحقّق الثاني بأنّ ذلك مخالفٌ للإجماع .
ويُلاحظ : أنَّ صاحب
« الجواهر » « 4 »
- بعد أن ذكر كلاماً طويلًا - صرّح
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 131 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس : أن يكون بائعاً أو مأذوناً ، في أنَّ الإجازة كاشفةٌ أو ناقلة .
( 2 ) أُنظر : جامع المقاصد 4 : 74 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني : في البيع ، الفصل الثاني : المتعاقدان .
( 3 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 286 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في عقد البيع ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي .
( 4 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 285 - 286 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في عقد البيع ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي .