وأمّا إذا أراد إجازة العقد والإيقاع دون الوكالة ، لكان حاله كحال الفضولي .
وفي باب الكشف الحكمي أيضاً لو قلنا : إنَّه قام الدليل من إجماعٍ أو غيره على أنَّ الإجازة تكشف أنَّه كان من الأوّل محكوماً بهذا الحكم ، فيستكشف بالإجازة أنَّ وكالتي محكومةٌ بالصحّة الفعليّة من أوّل الأمر ، فالعقد والإيقاع صدر من الوكيل الفعلي ، فيخرج بناءً على ذلك عن الفضوليّة . وأمّا إذا أراد إجازة العقد أو الإيقاع نفسه ، لكان فضوليّاً .
ومنها : أن يتعلّق الإكراه بالعاقد دون الموكل ، وهذا يكون على نحوين ؛ فإنَّه تارةً يلزمه ببيع داره - يعني : دار المكرِه نفسه - أو طلاق زوجته ، وأُخرى يلزمه بقبول الوكالة .
فإذا ألزمه ببيع داره ، فهل يكون هذا سبباً لبطلان بيع الدار ، كما احتمله الشهيد الثاني ( قدس سره ) « 1 » ؛ بدليل أنَّ حديث الرفع يجعل اللفظ كلا لفظٍ ، ويرفع آثاره ، بخلاف الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 2 » الذي استقرب الصحّة ؛ لأنَّ مُوقِع العقد قاصدٌ للمضمون ، والموكل راضٍ بالمعاملة ؟
حول دلالة حديث الرفع على المطلوب في المقام
فيجب أن ننظر في حديث الرفع ؛ لنرى أنَّه لما كان امتناناً على الأُمة ماذا يرفع ؟ هل يرفع كلّ شيءٍ وكلّ غرضٍ من أغراض الإنسان ليُقال : إنَّ هذا
هامش
( 1 ) أُنظر : مسالك الأفهام 9 : 22 ، كتاب الطلاق ، الركن الأوّل ، الشرط الثالث .
( 2 ) أُنظر : كتاب المكاسب 3 : 323 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، مسألة : ومن شرائط المتعاقدين الاختيار . . . .