الوجوب لا ثبوته .
ولعلّ مراد الشيخ الأعظم قدس سره من جريان استصحاب الوجوب لا العدم « 1 » - ولذا أُشكل عليه بأنَّه لو سقط التكليف ، جرى استصحاب السقوط لا الثبوت « 2 » - ما تقرّر منّا آنفاً من استصحاب ثبوت التكليف بالنحو الأوّل فيما لو كان التعذّر عقليّاً غير مسقطٍ للتكليف ، فلا يرد الإشكال على الشيخ قدس سره .
السادس : حول عدم رجوع الغرامة برجوع العين
لو خرجت العين التالفة عرفاً عن التعذّر بأن رماها البحر إلى الساحل أو دلّ عليها السارق ، وتمكّن الضامن من ردّها إلى مالكها وإن لم تكن تحت يده ، فهل يخرج البدل عن ملكيّة المالك بمجرّد ذلك ، أو يُقال بأنَّ العين الضائعة ما لم تردّ إليه ، لا تخرج الغرامة عن ملكه لتعود إلى الضامن ؟
وقد تعرّض الشيخ الأعظم قدس سره إلى جهتين من البحث « 3 » ، فلابدَّ من الكلام في كلٍّ منهما على حدةٍ :
الأُولى : أنَّ الغرامة هل تخرج عن ملك المالك بمجرّد التمكّن من العين ؟
والثانية : أنَّها لو خرجت عن التملّك ، فهل الضمان ضمانٌ جديدٌ أم هو الضمان السابق بعينه ؟
هامش
( 1 ) راجع : حاشية المكاسب 268 : 3 ، إذا ارتفع التعذّر وجب ردّ العين .
( 2 ) راجع : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 163 : 2 ، حكم ارتفاع قيمة العين بعد دفع بدلها .
( 3 ) راجع : كتاب المكاسب 268 : 3 - 269 ، وهل الغرامة المدفوعة . . . ؟