وقد سبق الكلام آنفاً في قاعدة تسلّط الناس على أموالهم وقاعدة الجمع بين الحقّين ، ومرّ عدم تماميّة الاستدلال بهما على المطلوب ، إلّا أنَّه لا بأس بذكر وجوهٍ وتقريباتٍ أُخر في قاعدة اليد ؛ ليتّضح لنا ما إذا كان يمكن التمسّك بها لإثبات بدل الحيلولة ، إلّا فيما كان تعذّر الوصول إليها قصير المدّة أو كانت العين على حالها . . . .
قد يُقال : إن دليل اليد غير واردٍ في ضمان التلف ، بل مفاده ضمان بدل الحيلولة خاصّةً .
والوجه فيه : أنَّ في قوله : على اليد جهتين بهما يُحرز أنَّ المراد ضمان بدل الحيلولة :
الأُولى : ظهورها في الضمان الفعلي ، مع أنَّ الضمان بعد الإتلاف غير فعلي ، بل معلّقٌ على شيءٍ آخر .
الثانية : أنَّها مغيّاة بالأداء ، وبعد الإتلاف لا يبقى إلّا الضمان ، فلا معنى للأداء .
وفي ضوء هاتين الجهتين يمكن أن يُقال : إنَّ المراد بقاعدة اليد جعل الغرامة فعليّةً إلى غاية دفع العين وإعادتها بنفسها ، وكأنَّ مفاد القاعدة : لو أخذت العين ولم تتمكّن من إرجاعها بنفسها ، فادفع البدل . أمّا عدم إمكان إعادتها فيمكن استظهاره بالانصراف ؛ إذ لو كانت العين على حالها أو أمكن أداؤها في مدّة قصيرةٍ ، لأدّاها بنفسها ، واختصّت الغرامة بما إذا كان حصولها في زمانٍ طويلٍ جدّاً .
وربما يُقال في تقريب دلالتها على المطلوب واختصاصها بضمان بدل الحيلولة أنَّ المراد بقوله : على اليد هو العهدة ، سواء عهدة الموجود أو عهدة
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٩