تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
كما أنَّه على تقدير القول بتتابع الإضافات في الرواية فإنَّ العرف وإن لم يرَ فرقاً في الاستيلاء على مال الغير بين حدوثه وبقائه ، إلّا أنَّه لا يرى أنَّه استيلاءٌ على القيمة ؛ لأنَّه يلحظ القيمة في كفّة ميزانٍ والشيء بأوصافه في كفّةٍ أُخرى . فإن قيل : لو أتلفت شيئاً أو تلف تحت يدك ، فعليك ضمانه ، فلا يُستفاد منه أنَّ القيمة ممّا تشتغل بها الذمّة أيضاً ، فيجب ضمانها ، بل القيمة هي التي تدخل في العهدة كضمانٍ للشيء نفسه . ومنه يظهر التأمّل فيما حكي عن الشهيد الثاني قدس سره آنفاً ، بل ظاهر صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة أنَّ المضمون هو قيمة يوم التلف ، لا قيمة يوم المخالفة ولا أعلى القيم ولا غيرها . ومنه أيضاً ظهر الحال في دليل اليد المارّ الذكر ؛ إذ لو فهم العرف من القاعدة ضمان القيمة في القيميّات والمثل في المثليّات ، لم يمكن إثبات ما ذكر بقاعدة اليد ؛ لأنَّ جعل اليد على القيمة لا معنى له ؛ لأنَّها ليست من الأوصاف ، أو يُقال بعدم استفادته من ظهور القاعدة ؛ باعتبار أنَّ القيمة - بعد التنزّل عن الوجه السابق - وإن كانت من الأوصاف ، إلّا أنَّه لو قيل بأنَّ عليك أداء الشيء بسائر أوصافه ، كان المراد عرفاً لزوم أدائه ، لا وجوب أداء القيمة ؛ إذ لا معنى لأن يُقال بأنَّ عليك أداء قيمة القيمة .

بيان الشيخ الأعظم لضمان أعلى القيم

ومنها : ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره - بعد أن ناقش التقريب السابق على اعتبار أعلى القيم - من أنَّ العين التي كانت تحت يد زيدٍ ثمَّ ارتفعت قيمتها لو تلفت ، لثبتت القيمة المرتفعة في ذمّته ، كما لو حال الغاصب بين المال
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 45 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر