مصاديق ؛ إذ يسقط الأمر بها ، كما له من الأجر ما يعادل عشرة امتثالاتٍ .
وهل يجري ما تقدّم في الأوامر في عنوان المسألة ، أعني : الإكراه ؟ كما لو أكرهه على إيقاع البيع بنحو صرف الوجود المتحقّق بأوّل وجوداته ، إلّا أنَّه تمكّن من إيجاد عشرة مصاديق من البيع ، فهل يتحقّق الإكراه على البيع هنا ، فيُقال : إنَّه أكرهه على إيجاد الطبيعة مع انطباقها على سائر المصاديق المأتي بها ، فتقع باطلةً كلّها ، أم لا يُقال بذلك في مفروض الكلام وغيره ؟
ويمكن تلخيص ما تقدّم بالبيان التالي :
لو تعلّق الإكراه بالطبيعة نفسها ، كما تتعلّق بها الأوامر بنحو الإطلاق ، أعني : بنحوٍ يتحقّق المطلوب منها بكلّ فردٍ وبصرف الوجود ، فهاهنا صورٌ :
الأُولى : أن يتعلّق الأمر بالطبيعة نفسها في الأحكام الوضعيّة ونحوها ، وحينئذٍ يلزم وقوع المصاديق المأتي بها في الخارج على نعت المطلوبيّة ، فتقع فيما نحن فيه على نعت المكرهيّة ، أو إنَّها على نحو الاختيار بلحاظ الأفراد .
الثانية : أن يتعلّق الحكم بالطبيعة نفسها ، فأوجد عدّة أفرادٍ منها ، وحينئذٍ كيف تقع الأوامر الإلهيّة وكيف يتمّ تصوّر حالات الإكراه ؟
الثالثة : أن يكون هناك تفاوتٌ بين أفراد الطبيعة كالأهمّ والمهمّ : سواءٌ أكان بحسب نظر الشارع أم بنظر المكرِه بالكسر .
أمّا الصورة الأُولى فلو تعلّق الأمر بالطبيعة نفسها ، لكانت موضوعاً للحكم من غير نظرٍ إلى أيٍّ من القيود اللاحقة أو الخصوصيّات المقارنة لها في الوجود الخارجي ، وقد تقدّم الكلام فيه آنفاً .
ولو أوجد مصداقاً من البيع ، فقد تحقّقت الطبيعة ؛ فإنَّ هذا المصداق بيعٌ ، ومع إيجاد الطبيعة يثبت الحكم ؛ لأنَّ المفروض تحقّق الطبيعة نفسها ، لا
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 324
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٤