ويقع الكلام تارةً حول بيان الإمام ( ع ) كلّ جملةٍ منها في رواية واحدةٍ أو في موارد متفرّقةٍ وروايات متعدّدةٍ ، وأُخرى حول جمعه ( ع ) بينهما وصحّته وعدمها عرفاً ، وثالثةً حول جهة الارتباط بين صدر الرواية وذيلها ، ورابعة حول أصل لزوم وجود ارتباطٍ بينهما .
وكيفما كان ، فالاحتمالات الواردة في رواية أبي البختري متعدّدةٌ :
منها : أنَّ تكون الجملتان مستقلّتين ، والوجه في ذكرهما معاً أنَّهما حكمان لموضوعٍ واحدٍ ، وهو كافٍ في بيان الارتباط بينهما ، كما إذا قيل : الجنب يحرم عليه الدخول في المسجد ، ويحرم عليه مسّ الكتاب . والغرض بيان : أنَّ كلًا من الصبيّ والمجنون موضوعٌ لهذين الحكمين .
ويُحتمل هاهنا أنَّ مولانا أمير المؤمنين ( ع ) لم يذكر كلتا الجملتين في خبرٍ واحدٍ ، بل أفادهما في موردين ، كما نقل عنه كلٌّ منهما في روايات أُخر ، كما يُحتمل أنَّ مولانا الصادق ( ع ) ذكرهما لكونهما حكماً لموضوعٍ واحدٍ وإن لم تكن بينهما رابطة العلّيّة والمعلوليّة .
ومنها : أن تكون الجملتان مرتبطتين ارتباط العلّة بالمعلول ، على أنحاء : منها أن يكون عمده خطأً لمكان رفع القلم ، ومنها بالعكس ، ومنها أن يكون رفع القلم علّةً لثبوت الحكم بحمل العاقلة .
ومنها : أن تكون الجملتان مرتبطتين بغير الارتباط العلّي والمعلولي ، وذلك بأحد الوجهين التاليين :
الأوّل : أنَّ رفع القلم عن الصبيّ ذُكر لدفع ما قد يُقال من أنَّه لماذا جعل عمده كخطئه ؟ فقيل : لأنَّه رُفع عنه القلم .
الثاني : أنَّ الرفع لدفع ما قد يُقال من أنَّ من ارتكب جرماً أُخذ
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٣