و « السرائر » « 1 » قدّس الله أسرارهم إليها .
أمّا الميرزا النائيني قدس سره فذكر : أنَّ المراد برفع القلم فيها نظير ما يُقال بين الناس من أنَّ فلاناً مرفوعٌ عنه القلم ، وأنَّ أعماله كأعمال المجانين ، وأنَّ وجودها كعدمها « 2 » .
ويُلاحظ عليه : أنَّ التعبير المذكور المعهود بين الناس في حالات الهزل والفكاهة هل مأخوذٌ من حديث رفع القلم ، أم أنَّ حديث الرفع مأخوذٌ منه ؟ وكيف يمكن إحراز وجود هذا التعبير في زمان صدور الحديث ليُقال : إنَّ المراد به المعنى نفسه ؟
وهل يُراد برفع القلم عن المجنون أنَّ أعماله كأعمال المجانين ، وبرفع القلم عن النائم أنَّ أعماله كأعمال المجانين ؟
نعم ، لو قال قدس سره : بأنَّ وجوده كعدمه ، لأفاد معنىً آخر ، أي : إنَّه لا أثر لأعماله ، ولكان متلائماً مع الفقرات الثلاث جميعاً .
إلّا أنَّه خلاف الظاهر جدّاً .
وكيفما كان ، ففي المقام احتمالاتٌ متعدّدةٌ :
منها : أن يُراد بالرفع قبال ما ذُكر في بعض الروايات من أنَّه : « فإذا بلغوا الحلم ، كُتبت عليهم السيّئات » « 3 » ؛ إذ لو ضممناها إلى موثّقة عمّار الساباطي المتقدّمة الدالّة على أنَّه لو أتى عليه ثلاث عشرة سنةً أو احتلم فقد جرى عليه
هامش
( 1 ) راجع السرائر 693 : 2 .
( 2 ) راجع : منية الطالب 173 : 1 ، الكلام في شروط المتعاقدين .
( 3 ) الكافي 3 : 6 ، باب فضل الولد ، الحديث 8 ، ووسائل الشيعة 42 : 1 ، أبواب مقدّمة العبادة ، الباب 4 ، الحديث 1 .