كشفها عن حال الصبيّ ورشده وسلامة عقله ، فلا يظهر من الآية بيان صحّة المعاملة ونفوذها كذلك .
وببيانٍ آخر : إنَّ الآية الكريمة بصدد بيان الامتحان والابتلاء ، لا الإشارة إلى صحّة المعاملات ونفوذها .
نعم ، لو كان الامتحان موقوفاً على صحّة المعاملات ، لالتزمنا به ؛ لمكان وجود الملازمة ، إلّا أنَّه مع عدم التوقّف لا يمكن استظهار ذلك الغرض من الآية ، ومعه لا يُستفاد منها صحّة المعاملات الصادرة من الصبيّ بإذن وليّه .
نعم ، وقع البحث في دلالة الآية الكريمة على بطلان معاملات الصبيّ ولو مع إذن الوليّ أو القول بنفوذها وصحّتها مع إجازته ولو لاحقاً .
وإليك الاحتمالات التي يمكن تصوّرها في تصرّفات الصبيّ باختصارٍ :
الأوّل : أن يُقال باستقلال الصبيّ في تصرّفاته ، ولا دخل لإجازة الوليّ وإذنه في صحّة معاملاته أصلًا .
الثاني : أن يُقال باستقلاله في التصرّف مع إذن الوليّ أو توكيله أو توكيل غيره له .
الثالث : أن يُقال بصحّة معاملاته ومبادلاته فيما إذا تعقّبت بإجازة الولي .
الرابع : أن يُقال بعدم استقلاله مطلقاً ، فتكون ألفاظه كعدمها .
ويلزم النظر في الآية الكريمة ومقدار دلالتها على الاحتمالات المزبورة
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦١