الخبر ناظرٌ إلى ما كان من قبيل عرق الشجرة في الأرض أو البناء ونحوهما ؛ إذ لا حقّ له في البقاء ؛ لثبوته في الأرض من أوّل الأمر بغير حقٍّ ، ما يلزم قلعه ونزعه . وأمّا اللوح المثبت في السفينة فلا يشمله الخبر ، كعدم شموله للحديدة المستعملة في بناء عمارةٍ عاليةٍ ، لا يُعلم محلّها منها ، ولا يعني الخبر أنَّ على الغاصب إزهاق روحه ونبش قبره بيده لردّ المال المغصوب .
فقد تقرّر : أن لا دليل على وجوب ردّ المال المغصوب في المسألة محلّ البحث ، والاستبعاد المذكور بلا وجهٍ ، مع أنَّه لا يصحّ إثبات الحكم بمجرّد عدم الاستئناس به لاعتبارٍ مّا ، بل لابدَّ من قيام دليلٍ معتبرٍ ، كالإجماع أو الدليل اللفظي الصريح ، وهو مفقود .
وأمّا لو كان إخراج الخيط مستلزماً لتلف مال المغصوب منه كالخيط ، أو مالهما معاً كالخيط والثوب ، فهل يجب الردّ ، ولو تلف ، أدّى الغرامة أم لا ؟
وبيان ذلك : أنَّ هاهنا صورتين :
الأُولى : أن يكون ردّ العين المغصوبة موجباً لتلفها ، كالثوب المخيط بخيوطٍ مغصوبةٍ ؛ إذ لو ردّ الخيط تقطّع وتلف .
الثانية : أن يتلف كلٌّ منهما ، كاللوح ينكسر والسفينة تغرق .
فهل يستفاد من قوله ( ع ) : « المغصوب مردودٌ » وجوب الردّ ، ولو تلف دفع غرامته ؟
أو يُقال : إن الخيط في حكم التالف عرفاً ، وما تقدّم هناك جارٍ هاهنا : فإن قلنا بأنَّ دفع الغرامة يوجب أن تكون العين ملكاً للضامن ، قلنا في المقام بأنَّ الخيط ينتقل إلى صاحب الثوب ، وإن قلنا ببقائهما ملكاً للمالك ، قلنا كذلك هنا ؟
أو يُقال : إنَّ هذا الخيط لم يتلف بعدُ ، وإنَّما يتلف بإخراجه ، وحينئذٍ فإمّا
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٩