حينئذٍ : أنَّ كلّ فردٍ وجد في الخارج وكان صحيحاً ولم يكن مورداً للضمان ، فالأفراد الفاسدة إذا وجدت في الخارج لا تكون مورداً للضمان أيضاً ، وأمّا إذا كان الصحيح مورداً للضمان ، فالأفراد الفاسدة كذلك .
ترجيح الميرزا النائيني للعموم الأفرادي
وأمّا إذا كان معنى القاعدة ما ذكره بعض الأعاظم من المحقّقين - من أنَّ كلّ فردٍ إذا وقع صحيحاً وكان مورداً للضمان إذا وقع فاسداً كان ضامناً أيضاً « 1 » - فهو غير تامٍّ ؛ لأنَّ ما وقع في الخارج لا يتبدّل بما وقع عليه ، وإذا فرض فاسداً ، فهو فرضٌ لأمرٍ غير واقعٍ . مضافاً إلى أنَّ القاعدة لا تتناول إلّا الفرد الصحيح ، فلا تكون مورداً للعمل أصلًا ، وإنَّما تكون كذلك إذا كان لها مصداقان . وأمّا أن يكون الفرد الصحيح خارجاً فرداً فاسداً أو يكون الفرد الفاسد مصداقاً للصحيح فهو محالٌ ؛ لأنَّ الفرد الصحيح لا يمكن أن يتحقّق فاسداً .
ترجيح القول بالعموم بلحاظ النوع
وإذ لم يكن للقاعدة أن تتناول كلّ فردٍ لمكان المحذورين السابقين ، فهل نكون ملزمين بالأخذ بالصنف ، كما قرّره الشيخ « 2 » ؟ أو أنَّه بعد بطلان الأخذ
هامش
( 1 ) هذا القول احتمله الشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب واستضعفه ، واختاره بعض ، كما حكاه في بُلغة الفقيه ، والظاهر أنَّه مختار الميرزا النائيني ، كما في تقريرات بحثه ( للآملي والخوانساري ) . وهذا القول ترجيحٌ للعموم الأفرادي في القاعدة . ( أُنظر : كتاب المكاسب 186 : 3 ، بُلغة الفقيه 70 : 1 ، كتاب المكاسب والبيع 304 : 1 - 305 ، منية الطالب 269 : 1 ، في بيان معنى القاعدة ) .
( 2 ) أُنظر : كتاب المكاسب 185 : 3 ، أنَّ العموم في العقود ليس باعتبار الأنواع .