الأنواعي ، أو العموم والتكثير في الأصناف ؟
وبعبارةٍ أكثر وضوحاً : هل العموم في القاعدة باعتبار الأنواع أو الأصناف أو الأفراد ؟
ويُلاحظ هاهنا : أنَّه يوجد لدينا لفظٌ يدلّ على الطبيعة ، وهو ( عقد ) ، ولفظٌ يدلّ على التكثير وهو ( كلّ ) ، مع الإضافة الدالّة على تكثير الطبيعة ، وليس لنا طريقٌ يعيّن أنَّ التكثير هنا يكون بالنوع أو الصنف ؛ فإنَّ لفظ الإنسان مثلًا يدلّ على نفس الطبيعة وأنواعها وأصنافها ، ويصدق عليها صدقاً خارجيّاً أو اعتباريّاً ، ولم يوضع اللفظ لكي يفهم منه الأفراد أو الأصناف أو الأنواع .
وقد تقدّم : أنَّه إنْ لم تكن في قضيّةٍ من القضايا قرينةٌ أو قرائن ، فإنَّ اللفظ موضوعٌ لنفس الماهيّة .
وهنا وقع لفظ ( عقد ) عقيب ( كلّ ) الموضوعة للتكثير والاستغراق والشمول .
وعليه فإذا قيل : ( كلّ بيعٍ ) أو ( كلّ عقدٍ ) ، فإنّا لا نفهم منه إلّا الكثرة من هذه الطبيعة ، وبمعونة ( كلّ ) تدلّ هذه الكثرة على كلّ فردٍ من الطبيعة . وأمّا التكثير النوعي أو الصنفي فهو بحاجةٍ إلى قرينةٍ ، وبدونها فتكثير الطبيعة يفيد السريان إلى ما تصدق عليه الطبيعة ، أي : الأفراد .
وفي محلّ الكلام ورد بعد قولهم : ( كلّ عقد ) التعبير ب - : « يُضمن بصحيحه يُضمن بفاسده » .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢