حكمها إلى القواعد ، فاختلف مورد « ما لا يضمن » مع مورد الإجارة .
ويُلاحظ عليه : أنَّ المراد من اختلاف المورد والمصبّ غير واضحٍ ، فهل المراد من كون مورد الإجارة هو المنافع أنَّه لا ارتباط لها بالعين ؟ مع أنّه لا شبهة في أنَّ العقد سببٌ لإيقاع حقّ المستأجر على العين المستأجرة ، وهو حقّ استيفاء المنفعة ، كما هو واضحٌ .
وأمّا كون العين أجنبيّةً عن مقتضى العقد بأن تكون الإجارة ناقلةً للمنفعة فقط دون العين فهو خلاف ماهيّة الإجارة ، ويكفي في اتّصاف العين بالمصبّ أن تصير بسبب العقد متعلّقةً بحقّ المستأجر بالانتفاع .
وإن كان المراد من المصبّ ما ينقله العقد فليس المراد أنَّ عقد الإجارة موجبٌ لنقل العين ، بل المراد منه الأعمّ ، مع أنَّه لم يُؤخذ في القاعدة مفهوم الانتقال .
نعم ، قد يُقال في خصوص المقام :
إنَّ ما يُضمن بضمان المسمّى في الصحيح يُضمن بالمسمّى بفاسده ، أو يُضمن بفاسده بالضمان الواقعي ، أو يُجعل الضمان في الطرفين ضماناً واقعيّاً .
فإن قلنا : إنَّ المراد بالضمان في الصحيح ضمان المسمّى ، فالإجارة راجعةٌ إلى المنفعة ، لا إلى العين ليُقال : إنَّ عقد الإجارة وإن كان متعلّقاً بالعين ، إلّا أنَّ الميزان هو ضمان المسمّى ، فإذا قيل : إنَّ الضمان ضمانٌ للبدل الواقعي لا للمسمّى ، كان عقد الإجارة وارداً على القاعدة . وأمّا إذا قيل : إنَّ الضمان هو ضمان المسمّى ، والمنفعة ضمانها ضمان المسمّى ، فالإجارة داخلةٌ في مصبّ القاعدة .
ومن الغريب ما ورد في كلام الميرزا النائيني قدس سره ؛ حيث ذكر في أوّل كلامه : أنَّ هناك مبنيين في عقد الإجارة . . . إلى أن قال : إنَّه إذا بنينا على أنَّ
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٤