ثم تولاه القاضي زاده الرومي فتوفى قبل إتمامه .
وأكمله المولى علي القوشجي ، فكتبوا ما حصل لهم من الرصد ، وهو
المشهور بالزيج الجديد الألغ بيك ، وهو أحسن الزيجات وأقربها من الصحة ،
ولما مات الغ بيك رحل القوشجي إلى تبريز ، فأرسله السلطان حسن الطويل إلى
السلطان محمد خان العثماني ليصالح بينهما ، فأكرمه السلطان محمد خان وسأله ان
يسكنه في ظل حمايته ثم أعطاه مدرسة أياصوفيا ، وعين له كل يوم مائتي درهم ،
وعين لكل من أولاده وتوابعه منصبا .
وله من التصانيف : شرحه للتجريد المشهور بالشرح الجديد ، والرسالة
المحمدية في علم الحساب سماها باسم السلطان محمد خان ، والرسالة الفتحية في علم
الهيئة ، سماها بذلك لمصادفتها فتح السلطان محمد خان عراق العجم ، وله حاشية
على أوائل شرح الكشاف للتفتازاني إلى غير ذلك .
وقد جمع عشرين متنا في مجلدة واحدة ، كل متن من علم وسماه محبوب
الحمائل ، وكان بعض غلمانه يحمله ولا يفارقه ابدا ، وكان ينظر فيه كل وقت
وشرحه للتجريد شرح لطيف في غاية اللطافة .
قال في محكي أواخر مبحث الإمامة منه : ان عمر قال وهو على المنبر : أيها
الناس ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب
عليهن : متعة النساء ومتعة الحج وحي على خير العمل ، ثم اعتذر عنه بأن هذا
إنما كان منه عن تأول واجتهاد .
وعن العلامة الحلبي قال في باب ( بدء الاذان ) ص 110 من الجزء الثاني من
سيرته ان ابن عمر ( رض ) والإمام زين العابدين علي بن الحسين " ع " كانا يقولان
في الاذان بعد حي علي الفلاح حي على خير العمل .
ونقل العلامة والشهيد الثاني رحمهما الله عن صحيح الترمذي ان
رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء فقال : هي حلال ، فقال إن
الكنى والألقاب — صفحة 95
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٩٥