برآستان فنا دل منه كه جاي دگر
برأي نزهت تو بر كشيده اندقصور
روى شيخنا المفيد ( ره ) في الارشاد انه كان أمير المؤمنين عليه السلام ينادي
في كل ليلة حين يأخذ الناس مضاجعهم بصوت يسمعه كافة من في المسجد ومن
جاوره من الناس : تزودوا ( تجهزوا خ ل ) رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل
وأقلوا العرجة على الدنيا ، وانقلبوا بصالح ما يحضر كم ( بحضرتكم خ ل ) من
الزاد ، فان أمامكم عقبة كؤدا ، ومنازل مهولة ، لابد من الممر بها ،
والوقوف عليها .
( الفارسي )
أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفسوي النحوي ، فارس ميدان
العلم والأدب ، والذي ينسل إلى فضله من كل حدب ، المرجوع إلى تحقيقاته
الرشيقة في الكتب الأدبية ، والقواعد العربية ، ولد بمدينة فسا سنة 288 ( حرف )
وقدم بغداد واشتغل بها سنة 307 ، وكان إمام وقته في علم النحو ، وأقام
بحلب عند سيف الدولة بن حمدان مدة ، وكان قدومه عليه في سنة 341 وجرت
بينه وبين المتنبي مجالس .
قال الخطيب : وعلت منزلته في النحو حتى قال قوم من تلامذته هو فوق
المبرد ، وأعلم منه .
وصنف كتبا عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها ، واشتهر ذكره في الآفاق
وبرع له غلمان حذاق مثل عمان بن جني وعلي بن عيسى الشيرازي وغير هما وخدم
الملوك ونفق عليهم ، وتقدم عند عضد الدولة .
قال التنوخي : سمعت أبي يقول : سمعت عضد الدولة يقول : أنا غلام
أبى علي النحوي الفسوي في النحو ، وغلام أبى الحسين الرازي الصوفي في النجوم
الكنى والألقاب — صفحة 6
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٦