وشهدا معه صفين فاستشهد أبي .
وكان يقال له أبي الصلاة لكثرة صلاته ، أما علقمة فقد خضب سيفه من
دماء الفئة الباغية وعرجت رجله ، فكان من المجاهدين في سبيل الله ، ولم يزل
عدوا لمعاوية حتى مات ، قيل عدالته وجلالته عند أهل السنة مع علمهم بتشيعه
من المسلمات ، وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ، مات سنة
62 بالكوفة .
( ومنهم ) أبو أرطاة حجاج بن أرطاة النخعي الكوفي أحد العلماء بالحديث
والحفاظ له سمع عطا وجماعة من بعده .
وروى عنه سفيان الثوري ، وشعبه بن الحجاج وابن المبارك وغيرهم ،
وكان مع المنصور في وقت بناء مدينته ، ويقال : انه ممن تولى خططها
ونصب قبلة جامعها .
قال الخطيب : وكان شريفا سريا ، وكان في أصحاب أبي جعفر فضمه
إلى المهدي فلم يزل معه حتى توفى بالري ، والمهدي بها يومئذ في جلافة أبى جعفر
وكان ضعيفا في الحديث .
وروي عن سفيان الثوري قال : ما رأيت احفظ من حجاج بن أرطاة
وذكر الخطيب انه كان فقيها ، وكان أحد مفتي الكوفة ، وولي قضاء البصرة
وكان جائز الحديث إلا صاحب ارسال ، وكان يقع في أبي حنيفة ويقول :
ان أبا حنيفة لا يعقل إلى غير ذلك .
( وممن ينسب ) إلى النخع شريك بن عبد الله بن سنان بن انس النخعي
الكوفي ، ذكره ابن قتيبة والذهبي في رجال الشيعة .
وكان ممن روى النص على أمير المؤمنين عليه السلام كما في الميزان للذهبي ، ومن
تتبع سيرته علم أنه كان يوالي أهل البيت عليهم السلام ، وقد روى عن
أوليائهم ، علما جمع ، قال ابنه عبد الرحمن : كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن
الكنى والألقاب — صفحة 246
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٤٦