واستاذنا المولى محمد باقر بل سائر الفضلاء الأعيان الذين كانوا قبل هذه الطبقة
كانوا من تلامذته وأخذوا عنه الفقه والحديث والتفسير ، وأجيزوا عنه في
الرواية وآثاره كثيرة جدا ولو لم يكن له أثر غير ولده المبرور لكان يكفيه فضلا
عن سائر فضلاء عصره الذين صاروا ببركته علماء الدين .
ومصنفاته كثيرة ، ، منها شرحاه العربي والفارسي على كتاب من لا يحضره
الفقيه وكل منهما يزيد على مائة ألف بيت .
وارتحل إلى جوار رحمة الله تعالى في سنة 1070 وأنشد بعضهم في تاريخه :
( أفسر شرع اوفتادوبي سروپا گشت فضل )
إنتهى
استفاد العلم من شيخ الاسلام والمسلمين الشيخ بهاء الدين العاملي والعلامة
الزاهد المقدس الورع المولى عبد الله الشوشتري ، وبعد فراغه من التحصيل
أتى النجف الأشرف واشتغل بالرياضيات ، وتهذيب الأخلاق ، وتصفية الباطن
وله مكاشفات ومنامات حسنة ليس مقام نقلها .
وأبوه المولى مقصود علي كان بصيرا ورعا مروجا لمذهب الاثني عشرية ،
له أبيات رائقة بديعة ، ولحسن محاضرته وجودة مجالسته سمي بالمجلسي وتخلص
به فصار هذا لقبا في هذه الطائفة الجليلة والسلسلة العلية .
وكانت أم المولى محمد تقي عارفة مقدسة صالحة ، بنت العالم الجليل كمال الدين
درويش محمد بن الشيخ حسن العاملي ثم النطنزي ثم الأصفهاني من أكبر ثقات
العلماء ، يروى عن المحقق الشيخ علي الكركي .
وعن مناقب الفضلاء قال : وهذا المولى كمال الدين ( ره ) من أهل العبادة
والزهادة ، وهو مدفون في نطنز وله قبة معروفة .
وقال الشيخ يوسف البحراني : انه أول من نشر الحديث في الدولة
الصفوية بأصفهان .
الكنى والألقاب — صفحة 151
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٥١