( 134 ) ليس لأحد ان يحمي المرعى ويمنع غيره عن رعي غنمه . وهذا واضح أكيداً فيما إذا كان المرعى من المباحات العامة . وأما إذا كان ملكاً له ، فيأخذ منه حاجته ولا يجوز له منع الباقي . على تفصيل سبق في بعض المسائل .
( 135 ) الماء والنار والكلأ ثلاثة أمور لا يجوز منع الغير في المباح منها ، وكذلك في الزائد عن الحاجة في المملوك منها .
( 136 ) الحفر إلى معدن ، إحياء للأرض وللمعدن معاً . فيملكها معاً . ولا يبعد الحكم بثبوت الملكية للجزء الواقع تحت التصرف من المعدن وان لم تحصل حيازته . لكن هذا لا يعني ملكية المعدن كله . فلو ثقب شخص آخر على بعد ، ملك ما أظهره أيضاً ، وكان له حق الحيازة منه .
( 137 ) لو قال المالك : اعمل ولك نصف الخارج من المعدن . أو قال : لك ربعه . ونحو ذلك ، بطل سواء كان بعنوان الإجارة أو الجعالة أو المضاربة ، وإنما يصح اشتراط الجعل المحدد ، سواء كان مأخوذاً من داخل المعدن أو من خارجه .
( 138 ) مياه البحار والأنهار والغدران والعيون والأمطار كلها مطلقة ، يجوز الاستفادة منها في الطهارتين الحدثية والخبثية . وتترتب عليها سائر أحكام الماء المطلق ، ما لم يتغير قسم منها بالنجاسة أو يصبح مضافاً .
( 139 ) مقتضى القاعدة وما نطقت به الآية الكريمة حلية كل ما هو صالح للأكل والشرب من محتويات البحر . عدا ما استثنى . غير أن الخارج بالاستثناء منها شيء كثير بحيث يبقى الأقل فيما هو الجائز . لان المستثنى منه كما يلي :
أولا : ما لا يجوز أكله بصفته تراباً أو صخراً ، كالمرجان .
ثانياً : ما لا يجوز أكله بصفته مضراً ضرراً معتداً به .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٠