على النهج السابق حرمت عليه في التاسعة تحريماً مؤبداً . إذا كانت حرة . أما إذا كانت أمة فإنها تحرم بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجاً غيره . وفي السادسة تحرم مؤبداً . وما عدا ذلك فليس بعدِّي وإذا لم يكن الطلاق عدياً ، فالمشهور أنه لا تحرم المطلقة تحريماً مؤبداً ، وإن زاد عدد الطلقات على التسع . لكنه لا يخلوا من إشكال بل التحريم مؤبداً غير بعيد . فإن كل طلاق يحرم في الثالثة يحرم في التاسعة . نعم لو لم يكن محرماً
في الثالثة ، انتظرنا حتى تتم ثلاث محرمة ، فتحرم في التاسعة منها . وأوضح موارد عدم الفرق هو التحريم بالثالثة والتاسعة سواء كان الرجوع في العدة بالرجعة ، أو بعقد جديد بعدها . وكذلك عدم الفرق على الأحوط بين ما إذا حصل الدخول بعد الرجوع أولم يحصل سواء في التحريم بعد الثالثة أو التاسعة .
( مسألة 326 ) ينتج مما سبق : إنه إذا طلقها ثم رجع بها ثم طلقها ثم رجع بها ثم طلقها في مجلس واحد ، حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره . فإذا تكرر ذلك تسعاً حرمت مؤبداً .
( مسألة 327 ) ومن ذلك أنه إذا طلقها قبل الدخول ثم عقد عليها ثم طلقها قبل الدخول ثم عقد عليها ثم طلقها . فإنها تحرم عليه في الثالثة وفي التاسعة .
( مسألة 328 ) المشهور : أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محللًا ، بعد ثلاث تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الأمة أمور :
الأمر الأول : البلوغ . فلو تزوجت صبياً لم تحل وإن دخل بها . ولكن الأحوط وجوباً خلافه .
الأمر الثاني : الوطء قبلًا . فلو وطء دبراً فقط لم تحل وإن أنزل . ولكن الأحوط أيضاً خلافه .
الأمر الثالث : أن يكون العقد دائماً غير منقطع ، وإلا لم تحل . وهو أيضاً مخالف للاحتياط . ولكن حليتها بوطء الشبهة أو التحليل ونحوها
منهج الصالحين — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٣