قد يقال بالحرمة تمسكاً بالآية الكريمة . لولا أن حملها على الحرمة الفقهية التشريعية بعيد .
( مسألة 1151 ) تبديل الجنس في أغلب أفراده حرام شرعاً لسببين :
أحدهما : ضرورة النظر إلى العورة خلال عملية التبديل . فيكون حراماً على الفاعل والمفعول معاً .
ثانيهما : وجود ضرر معتد به على الفرد ، بنفس إجراء العملية الجراحية ، بدون أن يكون في تحمله هدف معتد به . فيكون جلبه على النفس حراماً ، كما أن إيقاعه بالغير حرام .
( مسألة 1152 ) يمكننا من الناحية الفقهية أن نتصور سببين لجواز التبديل :
أحدهما : أن يكون الطبيب القائم بالتبديل حليلًا للمريض ، كما لو كان زوجها أو كانت زوجته .
ثانيهما : أن يكون الفرد في حرج شديد من جنسه الفعلي قبل التبديل إما دنيوياً أو دينياً . كما لو كان خنثى ، وهو متحرج من أحكامه الشرعية الاحتياطية ، كما هو المشهور في حقه ، فهو يريد أن يتحول إلى أحد الجنسين الآخرين ، لكي يتعين عليه التكليف الشرعي .
غير أن هذين السببين للجواز غير كافيين في دفع السببين السابقين للحرمة . لأن الأول من هذين يدفع الأول من السابقين ، ويبقى الثاني وهو الضرر المحرم . كما أن الثاني من هذين يدفع الثاني من السابقين ، لكون تحمل الضرر هنا عقلائياً ، إلا أن السبب الأول للحرمة يبقى على حاله . ولو أمكن الجمع بين هذين السببين للجواز أمكن دفع كلا سببي الحرمة . إلا أنهما لا يمكن اجتماعهما شرعاً فيما هو المنظور وهو الخنثى المشكل ، لامتناع زواجه شرعاً بأي من الجنسين . ولو لم يكن الخنثى مشكلًا لم يقع في ضيق من أحكامه . لكونه تابعاً
منهج الصالحين — صفحة 300
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٠