علامات خاصة موجبة للظن الناقص على خلاف الموازين الشرعية . كإثبات الأبوة والبنوة والأخوة بها . والمحرم هو ترتيب الآثار عليها على خلاف القواعد الشرعية . وأما إذا أوجبت القرائن حصول العلم العرفي ، فلا إشكال . إلا أن الكلام في اقتضائها لحصوله .
( مسألة 36 ) الشعبذة أو الشعوذة ، وهي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب الحركة السريعة الخارجة عن المعتاد ، حرام إذا ترتب عليها عنوان محرم كالإضرار بمؤمن أو احتقاره أو الضحك عليه . وأما الأجرة عليها فحرام مطلقاً ، ولا يملكها القابض .
( المسألة 37 ) الكهانة حرام على الأحوط . وهي الإخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها بعض الجان . والظاهر أن الكهانة هي اعتياد الفرد ذلك وتكريس أغلب وقته له بحيث يصدق عليه كونه كاهناً . وأما ما يحصل قليلًا ، فليس منها . كما أن الإخبار عن المغيبات بأسباب أخرى ليس منها ، كتجميع القرائن الخفية أو الاستماع إلى الملأ الأعلى أو غيرها ، فليس من الكهانة أيضاً . وإن حرم بيانه أحياناً لكونه من الأسرار الإلهية . وكل ما كان بيانه حراماً فأخذ الأجر عليه حرام . هذا كله على فرض مطابقة الخبر للواقع أو حصول الاطمئنان بذلك . وأما بدونه فهو محرم مطلقاً لكونه كذباً وأخذ الأجر عليه حرام .
( مسألة 38 ) النجش حرام . وهو أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهولا يريد شراءها ، بل لأجل أن يسمعه غيره فيزيد لزيادته . والظاهر اختصاص ذلك بصورة الاتفاق مع البائع ، فيكون الاتفاق والنجش وأخذ الأجرة عليه حراماً كلها . وأما بدونه ولا قصد الأجرة فالحرمة مبنية على الاحتياط .
( مسألة 39 ) التنجيم حرام . وهو الإخبار عن الحوادث مثل الرخص والغلاء والحر والبرد والحرب والسلم وغيرها ، استناداً إلى الحركات الفلكية والطوارىء الطارئة على الكواكب من الاتصال بينها أو الانفصال أو الاقتران أو نحو ذلك .
منهج الصالحين — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥