نفسه عن الاستماع . والاستماع الحرام لا يكون موضوعاً للتقية غالباً لأنها جهة نفسية لا يعلم بها غير صاحبها ، فتبقى على الحرمة ما دامت تحت الاختيار .
( مسألة 25 ) الأحوط في حرمة الغناء ، ثبوت أحد الأمرين فيه : أما اللهو أو صدقه العرفي فضلًا عن صورة توفر الصفتين معاً . أما لو لم يكن شيء منهما لم يحرم . ما لم تكن هناك عناوين أُخرى محرمة كالانتصار للباطل أو التقديم إلى محرم . ولا يندرج في ذلك الموسيقى فإنها بجميع أشكالها محرمة على الأحوط وجوباً . إلا الموسيقى التصويرية التي لا تتضمن إيقاعاً ، ويراد بها التشبيه لبعض الأصوات الطبيعية كصوت العاصفة أو المطر أو تغريد البلابل ونحو ذلك .
( مسألة 26 ) كما يحرم الغناء تحرم إيجاد مقدماته ، وأهمها إيجاد كلماته فكتابة أي نص لأجل التوصل به إلى الغناء حرام . وأما بدون هذا القصد فهو جائز وإن حصل صدفة ، ما لم يصدق على المكتوب أو المنظوم كونه غناء عرفاً فيحرم .
( مسألة 27 ) من ذلك نعرف أن الشعر الذي لا يصدق عليه الغناء جائز شرعاً ، نظماً وإنشاداً واستماعاً . بأي قصد كان وبأي مضمون وبأي لغة ومن أي نوع . ما لم تحصل هناك عناوين أُخرى محرمة ، والكراهة مطلقاً هو المشهور والمروي .
( مسألة 28 ) الترنم بالنصوص الموضوعة للغناء أو المغناة فعلًا ، حرام بل هو الغناء بعينه . إذ لا فرق في إيجاده بين أن يوجد له مستمع أم لا ولا بين أن يقترن بالموسيقى أم لا .
( مسألة 29 ) التداوي بالموسيقى أو الغناء المحرم إن كان لموجودات خارجة عن التكليف كالنبات والحيوان والأطفال والمجانين فهو جائز بلا إشكال . على أن لا يستمع إليها أحد غيرهم . وأما تداوي من هو تحت التكليف الشرعي ، فحرام . ما لم يكن دواء منحصراً لمرض غير قابل للتحمل عادة .
منهج الصالحين — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣